اخرج مع موعد تحب الكتابة

تبًا للتوازن ، جرب الإنحياز 🤹🏽 - لقد خُلقنا للمد والجزر !

جانيت وبلانك يقول- تقول في أحد المقالات المُقتبسة من الكتاب الرابع لي هذا الشهر

تبًا للتوازن ، جرب الانحياز : عن جمال سقوط لاعب السرك

قبل الحديث عن هذا الكتاب وكيف وقعت هذي المقالة التي رقصت على حبل توازني كلاعبة سيرك بعالمي الخاص بودي أتحدث عن اكتشافاتي اللانهائية في نفسي والتي تظهر جليًّا يوم وراء يوم .

أدركت مع الوقت أني انسان مفرط التركيز ، كثيرة الملل من الأحاديث الطويلة ، بشكل غير واعي مني ّ اجدني مستغرقة في التفكير والعمل والهوس بتنظيم جسدي وغذائي لساعات ولأيام وفي المقابل أحب الإنصات شريطة أن لا أتدخل بشكل حاد بالحديث ، لكن فور وقوع عاتق الحديث عليّ أسارع في اقفال هذه الأحاديث بشكل لاوعي منيّ - عادة ضحلة حد النخاع أحاول أجبارًا أن اسيطر عليها لكن فور عدم سيطرتي عليها ببعض المواقف اليومية اعود لسيارتي واهمم " لا اعتقد أنها عادة سلبية بالمطلق وألحقها بالعامية - كلن ينوم على الجنب اللي يريحه "

لا علينا اخذت عهدًا على نفسي أنا لا أتكشف كثيرًا بالتدوين هنا لأن كل شيء محسوب عليك بواقع الأنترنت لكن مدركة أن القليل جدًا من يقرأ يجعل حدسي بالكتابة واستحضار أفكاري وآرائي التي تفلت وتسبح بكل حرية مما يجعلني أرجع بذات الهمهمة الداخلية المتكررة في أقفالي للأحاديث بسرعة - كلن ينوم على الجانب اللي يريحه.

اشياء كثيرة بودي اتحدث عنها اليوم لكن حتى لا تضيع الطوشة مر ما يقارب الشهر من إزالتي لإنستقرام - مع الوقت ادركت انه يسلب منيّ الكثير من التركيز في أولوياتي وفي جودة علاقاتي وفي غرقي بيوميات الكثير من حولي شخصيات كثيرة لا تربطني بهم حلقات وصل عميقة لو جمعنا بالواقع الحقيقي بعيد عن الافتراضي لما وجدنا الود بينا ؛ زملاء العمل ، زملاء الدراسة ، زملاء الرياضة ، ومؤثرين ومشاهير من هنا وهناك حتى وأن لم يكونوا في قائمة متابعيني تجبرني الخوارزميات اللعينة للتعرض ليومياتهم فطوال هذا الشهر وجدتي غارقة كل الغرق في التركيز بنفسي واكتشفت أنني أحبها حقًا وانها اعز اصدقائي ، وكأنني كنت غائبة عنها لسنوات أعدت هوسي بقراءة الكتب وهنا شيء جدير بالاستذكار انهيت مع استعادة تعطشي للقراءة هذا الشهر ٥ كتب ! بكل حب كل كتاب كان يذكر توصيّة خفيّة بداخله يقودني لكتاب آخر واجدني اتعامل مع سلسلة هذي التوصيات كخريطة أو بوصلة تقودي للكتاب الذي يليه فكانت الخريطة كالتالي هذا الشهر :

كتاب الغباء من منظور فلسفي لأغراض عملية -> قادني لكتاب الحماقة -> تلاها كتاب الغباء العاطفي -> وعلى الجانب الآخر حتى لا تكون كل قراءتي مقرونة بالعمل قرأت كتاب أخرج مع موعد تحب الكتابة -> وأوصلني لكتابي الأخير هذا الشهر وهو (حين اتحدث عن الجريّ لهاروكي موركامي ) -> بالمناسبة نهاية سلسلة خريطة تتبع التوصيات العشوائية في قراءات هذا الشهر اعادتني للركض مجددًا لكن بدأت انظر له كما ينظر له هاروكي - الركض من منظور تأملي وهدف طويل المدى فعدت للركض مجددًا بعد انقطاعي عنه لما يقارب الشهر .

من ضمن قائمة الأشياء التي استعدتها وبدأت اتحسسها فيني هو شيء في شخصيتي كنت اعشقه منذ طفولتي ألا وهو هواية التعلم والدراسة، بدأت بتجميع أحاجي تشريح الجسم المنهج القديم الذي درسته قبل ٥ سنوات لكن هذي المره كمهتمة في المجال الرياضي ولست كطالبة في المجال الطبي كما السابق - عجيبة فكرة أن التاريخ قد يعيد نفسه لكن بطرق مختلفة عدت لهذي العلوم لبروز حبي للرياضة التي اصبحت جزء لا يتجزأ من يومي - اتمنى أن ذاكرتي تسعفني بتذكر كل المسميات اللاتينية الطبية والتشريحية

عودًا لـ سياق عنوان هذه التدوينة تبًا للتوازن ، جرب الإنحياز 🤹🏽

عبرت الكاتب/ة بمقاله قصيرة أن مبدأ الأتزان ليس شيء يطبق بنسب ١٠٠٪ هذا ما ادركه/ته بعد محاولاته/ا العديدة في التوازن بين نفسه/ا وعمله/ا وأسرته/ا ، فأتفق جملةً وتفصيلاً على هذا الجانب حيث لا محالة نجد أنفسنا ندور بعجلة تغلب احد اركانها على أخرى يستطرد/تستطرد الكاتب/ة بجملته/ا المحببة لي :

إليك الحقيقة، لقد خُلقنا للمد والجزر . تمامًا كأطوار القمر، كالحركات من الظلام إلى النور إلى الظلام مرة أخرى. لقد خلقنا لتغير ونصبح أنانيين ونحوي الفوضى . لقد خلقنا لنجد الجمال والحب المجنون ولنجد النعمة في منتصف آلامنا . هذا هو قلب الحياة ، هذا هو مركز المفارقة ويخبرنا عادةً : فليذهب التوازن للجحيم ، لأنه يبقينا في أمان

فلا محالة أننا قد ننساب لجانب عن الآخر بفترات مختلفة من حياتنا العجيب في لحظة وصولي لهذي المقالة وفي ذات الثواني وصلتني رسالة من شخص عزيز جدًا على قلبي وصلنا لمرحلة التخاطر عن بعد فأرسلت تعبر لي بذات لحظة قراءتي وتظليلي للكتاب عن مبدأ التوزان الذي عالجها شعور تجاهه وعبرت عن فائدة كسر هذه القيود - يا للعجب

المهم و بالنهاية أعتقد أنني هذي الفترة منحازة لنفسي فوق كل شيء وهذا ما تجلى لي في استبصاراتي هذا الأسبوع بل وخلق لدي عادات جانبية - لعل وعسى يسعني الحديث عنها في تدوينات أخرى حتى لا تسقط كل أفكاري التدوينية واقطع فكرة محاولة ممارسة فعل التدوين .

إلى لقاء تدويني آخر ..

رولا عبدالرحمن
رولا عبدالرحمن